بهجت عبد الواحد صالح
353
الاعراب المفصل لكتاب الله المرتل
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 150 ] قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 150 ) * قُلْ : فعل أمر مبني على السكون وحذفت الواو لالتقاء الساكنين . والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . * هَلُمَّ : اسم فعل بمعنى : هاتوا أو أحضروا تستعمل قاصرة ومتعدية . اختلف فيها العرب على لغتين : إحداهما : أن تلزم طريقة واحدة لا يختلف لفظها بحسب من هي مسندة اليه فتقول : هلم يا زيد وهلم يا زيدان وهلم يا زيدون وهلم يا هند وهندان وهندات وهي لغة أهل الحجاز وبها جاء التنزيل الحكيم . قال تعالى : والقائلين لاخوانهم هلم الينا . أي اتوا الينا وهي عندهم اسم فعل لا فعل أمر لأنها وإن كانت دالة على الطلب لكنها لا تقبل ياء المخاطبة . والثانية أن تلحقها بالضمائر البارزة بحسب من هي مسندة اليه فتقول هلمّ هلما وهلموا . وفي صحيح البخاري أن النبي - ص - قال في مرضه الذي مات فيه : هلموا اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . وهلممن وهلمي وهي لغة بني تميم وهي عند هؤلاء فعل أمر لدلالتها على الطلب وقبولها ياء المخاطبة . وقد تبين من الآيتين الكريمتين أن « هَلُمَّ » تستعمل قاصرة ومتعدية . * شُهَداءَكُمُ : مفعول به منصوب بالفتحة . الكاف : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور . وجملة « هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ » في محل نصب مفعول به « مقول القول » . * الَّذِينَ يَشْهَدُونَ : الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة للشهداء . يشهدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون . والواو :